آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

حسين خوجلي يرد

متابعات : الوجهة 24

للمرة الخامسة يطلقون إشاعة لمغادرتنا لهذه الفانية (خمسة مرات يا مفترين) ، شكرا نبيلا لكل الذين اتصلوا بنا يسألون عن الإشاعة، أطال الله عمر الجميع في الصالحات

ولي دعاءٌ من زمان بعيد مفاده ” اللهم لا تجعلنا نغادر هذه الفانية إلا بعد أن نرى رأي العين راية التوحيد وقد رفرفت في كل العواصم من طنجة إلى جاكارتا” فإن حدث هذا وليس على الله ببعيد فترحموا علينا فنحن لا نطمع إلا أن نكون من فقراء الجنة.

ولكي نُخرج الناس من وعثاء الإشاعة تحضرني إحدى اللطائف عن الضابط الشاعر الكبير والدبلوماسي الراحل الادروب المعذب في الأرض أبو آمنة حامد، أن صحيفة الإنقاذ في بداية التسعينات التي كان يترأس تحريرها الأستاذ الراحل موسى يعقوب نشرت في صفحتها الأولى خبرا مفاده رحيل الأستاذ الشاعر أبو آمنة حامد صاحب تلك الروائع من الفصحى والعامية، وأفاضت في القول عن مزايا الراحل ولم يكن الخبر صحيحاً.

ولأن الهواتف السيارة لم تنتشر بعد حكى لي الأستاذ الشاعر الوزير عبد الباسط سبدرات رد الله غربته بالحكاية التالية على طريقته اللطيفة في السرد مما يجعله احد زعماء الابداع والمؤانسة في بلادنا قال (حين سمعت الخبر المفجع برحيل صديقنا الشاعر الظريف أبو آمنة هرعت جزعا إلى منزله الكائن بإحدى الأحياء الشعبية بالخرطوم بحري، وقبل أن نغادر الخرطوم أمرت السائق أن يقف في إحدى البقالات الراقية واشتريت جوالا من السكر ودسست مبلغا محترما في ظرف واتجهت صوب بيت العزاء.

وعندما دلفنا إلى الشارع الفرعي المعهود لم نجد سرادق العزاء ولم نجد اهل بحري المحتفيين بالرجل وأشعاره ونكاته وسخريته من الناس والحياة. توقفت السيارة أمام منزله وكان هنالك احد جيران أبو آمنة يقف ببابه فسألناه وقبل أن يجيب أطل أبو آمنة مسرعا ودهمني قائلاً : (أنا حي ولكني لا أرزق يا عبد الباسط وعلي الطلاق الجبتو ما بترجع بيهو)

 

عانقته طويلا وبكينا معا ولم أصدق بأن أعين أبو آمنة قد أبقى بها الزمان البائس من دموع، أمرت السائق أن يحمل جوال السكر إلى داخل منزل المرحوم الحي ودسست في يده المظروف المالي برفق. ودعته وأسرع ليقف خلف الباب فقاطعته: إلى أين أنت ذاهب يا أبو آمنة؟

قال بضحكة مجلجلة: ذاهب لأقف وراء الباب منتظرا ضحيةً أخرى

رحم الله أبو آمنة فكلما أضاءت سيرته أطلت رائعته:

الرهيف قلبو

بيعيش في شكو اكتر من يقينو

تستبيهو نظرة جارحة

وتحترق بالحب سنينو

ما نسيناك ما جفيناك

جايي تعمل ايه معانا .. بعدما ودرتنا

لم يكن أبو آمنة الرامز يخاطب حبيبته، بل كان يخاطب كل ما افتقده من بلاده من مودة وشوق ورضا .. إنا لله وإنا إليه راجعون

قد يعجبك ايضا