آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

الفاتيكان .. كلمة سر الجـولة الأوربيـة

خبر و تحليل : عمار العركي

الفاتيكان.. كلمة سر الجـولة الأوربيـة

▪️نتيجة قراءة سطحية لمقاصدها وأبعادها السياسية والإنسانية، أثارت زيارة رئيس الوزراء د. كامل ادريس إلى الفاتيكان ولقائه بـالبابا “ليو الرابع عشر”، الجدل والنقد المتعجل، إلى جانب ضعف التمهيد والتوضيح الإعلامي المصاحب لها. غير أن استهلال الجولة الأوروبية بالفاتيكان في حد ذاته يُعد “مفتاح الجولة” وكلمة السر السياسية والأخلاقية لها، نظراً إلى التأثير المعنوي والإنساني الذي يمثله الفاتيكان داخل دوائر القرار الغربية والكنسية.
▪️الزيارة في جوهرها حملت محاولة لإعادة تقديم السودان بصورة مختلفة كدولة تبحث عن السلام والاستقرار . فالفاتيكان يُعد منصة عالمية للخطاب الإنساني والمصالحة، وهو ما منح الحكومة السودانية فرصة لطرح رؤيتها بشأن وقف إطلاق النار، والحوار الوطني، وحماية المدنيين، ومسارات التسوية السياسية أمام دوائر غربية وكنسية مؤثرة.
▪️كما أن اللقاء مثّل خطوة لكسر العزلة وإعادة فتح قناة تواصل وملئ فراغ ظل شاغراً منذ استقلال السودان ، كان حكراً علي أطراف مضادة ، فضلاً عن مخاطبة الرأي العام المسيحي والإفريقي ودحض سرديات الإعلام المضاد بارسال رسالة مفادها أن السودان ليس في خصومة مع العالم المسيحي أو المؤسسات الروحية الدولية، بل يسعى إلى التعايش والانفتاح والشراكة الإنسانية.
▪️الزيارة حملت أبعاداً إنسانية وسياسية مهمة، خاصة فيما يتعلق بحشد الدعم الدولي لقضايا الإغاثة والتعافي الوطني، إلى جانب بناء تفاهمات أوسع حول مستقبل التسوية السياسية وإنهاء الحرب. كما أن التواصل مع الفاتيكان يمنح الحكومة مساحة اعتراف وتفاعل مع واحدة من أكثر المؤسسات تأثيراً على المستوى الأخلاقي والإنساني في العالم.
▪️لكن في المقابل، تبقى القضية الأهم أن أي تحرك خارجي يُقاس بمدى القدرة على تحويل مخرجاته إلى نتائج عملية تخدم الوطن والمواطن. فالسودان لا تحقيق الاختراقات الدبلوماسية، وإنما من ضعف استثمارها والبناء عليها. وهنا تظهر أهمية التخطيط الاستراتيجي الجيد، والقدرة على إدارة ما بعد الزيارات والاتصالات الدولية.
خلاصة القول ومنتهاه :
▪️يمكن القول إن كامل إدريس حقق من زيارة الفاتيكان مكسباً معنوياً ودبلوماسياً مهماً، ونجح في تقديم صورة أكثر هدوءاً وانفتاحاً للسودان في لحظة إقليمية ودولية معقدة، لكن الحكم النهائي سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على تحويل هذا الاختراق الرمزي إلى مكاسب سياسية وإنسانية حقيقية على الأرض.

قد يعجبك ايضا