آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت!

عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت!

عزمي عبد الرازق

بالأمس نشرت وكالة (سونا) خبراً عن حظر 34 سلعة، ثم شطبت الخبر على عجل، لتعود وتخبرنا بأن المحظورات قفزت إلى 46 سلعة، وعادت حليمة لأفكارها العقيمة! ويبدو أن الحكومة وهي “تفتش” في جيوب وبطون الناس، ضلت طريقها بين الكمالي والضروري.

المفارقة أن عباقرة المالية والتجارة، اكتشفوا فجأة أن “الفول المصري” و”الأرز” و”الصلصة” و”البسكويت” تشكل خطراً داهماً على العملة الوطنية، فقرروا منعها، بجرة قلم، بينما تركوا “السجائر” و”التبغ” يزحمون الأسواق كأنهم سلع استراتيجية لبناء الأجيال، وشحذ أمزجتهم، أي فقه اقتصادي هذا الذي يرى في “الصلصة” ترفاً وفي “التبغ” ضرورة؟ وفي بسكويت للأطفال مشكلة وطنية!

الأرقام التي لا تذكر تقول إن هذه السلع المحظورة لا تتجاوز 15% من فاتورة الاستيراد، أو ربما أقل من ذلك، وهي نسبة لن تهز شعرة في “رأس” سعر الصرف، بينما الحقيقة المرة والمريرة، تكمن في “الثقب الأسود” الكبير، الذهب، التهريب، التصدير، والسياسات.

نحو 100% من حجم واردات عام 2025 تسربت من الميزان التجاري، طارت كالدخان تحت سمع وبصر وزارة المالية وبنك السودان. الذهب الذي كان يمكن أن يكبح جموح الجنيه ويحمي ظهر الاقتصاد، غادر المحطات الرسمية مرة واحدة، بينما تفرغت الحكومة لمطاردة “كراتين البسكويت” و”عجائن الشعيرية” والشعر اصطناعي”، أنا شخصياً مع حظر الشعر الاصطناعي، ومن أنصار الشعر القصير، ومع الفنان حمد الريح وهو يغني لنزار قباني” إن يسألوك قولي لهم.. أنا قصصت شعري لأن من أحبه يحبه قصيراً”، لكنني لا أعتقد بأنه يضر بالاقتصاد الأصلع.

من المعلوم بالضرورة أن سياسات “المنع والحظر” في بلد يعاني حرب وخللاً هيكلياً لا تجلب إلا “التهريب”. وبدلاً من أن تدخل الرسوم خزينة الدولة عبر الجمارك، ستذهب كـ “أتاوات” للمهربين في المسالك الوعرة، وسيظل الطلب قائماً، والأسعار فوق، وسعر الصرف فوق جدا، والشاهد ارتفاع سعر الدولار أمس اليوم.

عليكم بمشكلة الصادر، تمويل المشروعات الزراعية، تشجيع الاستثمار، عالجوا نزيف الذهب، تمتلئ خزائنكم بالعملات، أما خنق الاستيراد في سلع بعضها يحتاجه المواطن فهو مجرد “حرث في البحر”.

قد يعجبك ايضا