آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

السلطنة: وساطة هادئة في الملف السوداني

السلطنة: وساطة هادئة في الملف السوداني

عثمان ميرغني

مؤشرات الانفراج السياسي، و عودة بعض القوى السياسية المعارضة إلى الوطن، تدل على أن “ربيعاً سودانياً” قد بدأت تهب نسائمه، برعاية جيران يؤمنون بلغة الحوار لا الصدام.

سلطنة عمان دولة ذات سياسة خارجية متزنة، تنظر بمعايير واضحة لأدوارها الإقليمية والدولية؛ إذ لطالما لعبت أدواراً لتهدئة العواصف التي تهب في الشرق الأوسط، أو حتى على المستوى الدولي كما هو الحال في الوساطات المعقدة بين واشنطن وطهران.

قبل يومين، استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق بالعاصمة مسقط شقيقه رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. زيارةٌ ربما لم تكن ضمن خارطة توقعات المراقبين، خاصة وأنها أتت بعد أن حطت طائرة البرهان في “جدة” حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبالتزامن مع لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي “مسعد بولس”، حيث أكد البيان الرئاسي المصري أن الملف السوداني كان محور التركيز.

طبيعة الوفد المصاحب للبرهان، والذي ضم وزير الخارجية و مدير المخابرات العامة الفريق أول “أحمد إبراهيم مفضل”، تعكس ثقل الملفات الأمنية والدبلوماسية التي تُبحث خلف الأبواب المغلقة، بعيداً عن أضواء أجهزة الإعلام.

دخول مسقط على خط جولات البرهان يعني وجود متغير مهم في إحداثيات الأزمة. فالسلطنة تمتلك علاقات مميزة مع كافة الأحلاف الإقليمية، وهي جارة وشريكة لمصالح قوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويبدو أن السلطنة قادرة حالياً على لعب دور محوري في وساطة (سودانية – إماراتية) لتجاوز القطيعة الدبلوماسية واستعادة التواصل الطبيعي، مما يسهل مهمة “الرباعية الدولية” ومبادراتها التي تشكل حالياً حجر الزاوية في المساعي الدولية للتعامل مع الأزمة السودانية.

خلال التوترات الأخيرة، أدان السودان على لسان البرهان الاعتداءات التي مست أمن دول الخليج، وهي رسالة عملية لفتح الأبواب التي ظلت مواربة أو مغلقة مع أبوظبي. وهنا تبرز مسقط كوسيط يمتلك مصداقية عالية وقبولاً لدى الطرفين.
مؤشرات الانفراج السياسي، والحديث عن عودة بعض القوى السياسية المعارضة إلى حضن الوطن، تدل على أن “ربيعاً سودانياً” قد بدأت تهب نسائمه، برعاية جيران يؤمنون بلغة الحوار لا الصدام.

قد يعجبك ايضا