آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

من يضبط إيقاع سوق الوقود؟

من يضبط إيقاع سوق الوقود؟

رشان اوشي

 

بينما سارعت دول المنطقة إلى تحصين اسواقها وفرض قيود و تدابير واضحة، تحسباً لتداعيات الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، تمت إدارة ملف الوقود في بلادنا بعقلية “رد الفعل” وليس “إدارة الأزمة”.

 

سلعة بحجم النفط، مرتبطة مباشرة بالأمن القومي، متروكة لتقلبات السوق وصراعات رأس المال، بلا إجراءات حاسمة تضبط الإيقاع.

 

بعد الخلاف على التسعيرة، تعقد المشهد واتخذ منحى آخر، وذلك بتفجر نزاع جديد بين شركة النيل للبترول (أكبر المشغلين الوطنيين) ووكلاء محطات الوقود، في وقت لا يحتمل فيه السوق ولا المواطن، مزيداً من الارتباك.

 

بدأت القصة باحتجاج وكلاء المحطات وعزمهم رفع مذكرة رسمية إلى وزير الطاقة. يقول الوكلاء إنهم لم يعودوا شركاء في منظومة التوزيع، بل طرفاً يتحمل الكلفة دون أن يملك قراره. فقد فرضت شركة النيل نسبة 35% إضافية من هامش عمولة الوكيل لصالح المحطات المملوكة للشركة. واعتبرت تنسيقية الوكلاء هذه الخطوة محاولة للضغط عليهم لإخلاء المحطات، خاصة بعد قرارات ألحقت بهم خسارة مزدوجة: استقطاع مباشر من أرباحهم، مقابل أعباء تشغيلية متزايدة في ظل ارتفاع التكلفة.

الوكلاء اتهموا الشركة بتقييد للكميات، وسحب للسقوفات التشغيلية، وتفاوت واضح في توزيع الوقود بين المحطات..

 

ولكن.. شركة النيل للبترول تطرح رواية مختلفة!

 

في اتصال هاتفي، قال المدير العام لشركة النيل هشام تاج السر إن ما يحدث هو “تصحيح لمسار مختل منذ سنوات”. وأوضح أن الشركة كانت تتحمل أعباء التمويل والصيانة، وتمنح الوقود بالآجل، بينما يستفيد الوكلاء من هامش أرباح كبير دون تحمل المخاطر ذاتها.

وبحسب حديثه، فإن فرض نسبة الـ35% يأتي في إطار “إعادة توزيع للتكلفة” ، إلى جانب اقتسام الأرباح، مشيراً إلى أن هذه العوائد تؤول في نهاية المطاف إلى خزينة الدولة باعتبارها مالاً عاماً.

 

بين روايتين متناقضتين، تتوزع الحقيقة. لكن ما لا يختلف عليه الطرفان هو أن السوق بات فوضويا . وكل تأخير في الحسم يعني، ببساطة، مزيداً من الضغط على المواطن.

 

هنا يبرز الغائب الأكبر: وزارة الطاقة. حتى الآن، لا موقف حاسماً، ولا تدخل ينهي النزاع، ولا رؤية واضحة لإدارة قطاع بهذه الحساسية.

في سوق الوقود، لا توجد تفاصيل صغيرة. إنها قضية لا تحتمل كسب الوقت أو التسويف. كل قرار مهما بدا فنياً ينعكس مباشرة على الشارع، وكل فراغ في القرار تملؤه الفوضى.

 

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا