آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

وجدتها .. حل عملي ـ عثمان ميرغني يكتب 

وجدتها.. حل عملي

عثمان ميرغني 

مطالب البرهان ليست شرطاً مسبقاً للبدء بالمفاوضات، بل «نتيجة المفاوضات» .

 

لتحريك المياه الراكدة في ملف التسوية لإنهاء الحرب في السودان، أقترح الآتي:

المعضلة الرئيسية حالياً تكمن في تباعد الرؤى، وتحديداً في الاشتراطات التي قدمتها الحكومة السودانية في خارطة الطريق (فبراير ثم ديسمبر 2025)، والتي ترهن بدء المفاوضات في المسار العسكري بتجميع قوات الدعم السريع في مواقع متفق عليها، ثم أضاف إليها الرئيس البرهان في خطابه قبل أيام عبارة «مع تسليم السلاح الثقيل».

أتقدم بهذا المقترح العملي:

الشروط التي وضعها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ليست شرطاً مسبقاً للبدء بالمفاوضات، بل هي «نتيجة المفاوضات» النهائية التي يجب الوصول إليها. الواقع المعترف به دولياً أن الحرب تدور بين طرفين: طرف شرعي يمثل الدولة السودانية وهو الجيش، وطرف آخر متمرد عليه، مهما رفع من شعارات سياسية. فقوات الدعم السريع كانت جزءاً من الجيش ثم تمردت عليه تمرداً صريحاً، ولا سبيل إلا الوصول إلى نتيجة نهائية تؤدي إلى تفكيك هذه القوات.

من هذا المنطلق، يمكن للمجتمع الدولي – ممثلاً في دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر) إضافة إلى بريطانيا وتركيا وقطر، وهي الدول المنخرطة حالياً في معالجة الأزمة السودانية – أن يقدم الضمانات الكافية بأن «نتيجة» المفاوضات ستكون تفكيك قوات الدعم السريع، وفق التفاصيل والآليات التي يجري بحثها في سياق المفاوضات نفسها.

بهذا الضمان، يمكن أن تبدأ المفاوضات في المسار العسكري بالهدنة الإنسانية وفق خارطة طريق الرباعية، شريطة تقديم تلك الضمانات الكافية بأن المفاوضات ستنتهي بتفكيك قوات الدعم السريع وفق برنامج DDR (التسريح والنزع والدمج).

وفي السياق ذاته، تبدأ المفاوضات السياسية – وهي الأهم – لأن الحرب في جوهرها ذات أجندة سياسية، ويتطلب معالجتها بشكل كامل وجذري توافقاً وطنياً على تشكيل هياكل الدولة، التي تتولى بعد ذلك قيادتها دستورياً.

هذه الفكرة تستجيب لكل الاشتراطات التي طلبها السودان ممثلاً في مجلس السيادة ومبادرة رئيس الوزراء، وفي الوقت ذاته تستجيب لخارطة الطريق الدولية التي تبحث عن هدنة إنسانية مع بداية المفاوضات العسكرية.

من الحكمة أن تلتقط الحكومة السودانية هذه المبادرة، لأنها هي المسؤولة عن الدولة والشعب، والأكثر اهتماماً بإنهاء معاناة الشعب وضمان سلامة الدولة من سيناريوهات تتربص في ظلام استمرار الحرب.

 

حديث المدينة

الأحد 22 فبراير 2026

قد يعجبك ايضا