آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

بنك الخرطوم وتطبيق «بنكك»

بكرى خليفة يكتب…

 

*شريان الحياة الاقتصادية للسودانيين في زمن الحرب*

 

يُعدّ بنك الخرطوم واحدًا من أكبر وأعرق المؤسسات المصرفية في السودان، وقد ظلّ لاعبًا محوريًا في تقديم الخدمات المالية للمواطنين، لا سيما عبر تطبيقه الإلكتروني «بنكك»، الذي مثّل خلال سنوات الحرب أحد أهم ركائز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويُعد تطبيق «بنكك» منصة مصرفية رقمية متكاملة، تتيح للمستخدمين إجراء التحويلات المالية، ودفع الفواتير، وشراء الرصيد، والاستعلام عن الأرصدة بسهولة وأمان عبر الهواتف الذكية. ومنذ إطلاقه قبل سنوات، كأول تطبيق مصرفي عبر الهاتف المحمول في السودان، أسهم إسهامًا واضحًا في تقليل الاعتماد على السيولة النقدية، وإدخال الكتلة النقدية إلى النظام المصرفي، بما انعكس إيجابًا على الاستقرار المالي.

ولم تقتصر أهمية التطبيق على المدن الكبرى، بل امتدت إلى الأقاليم والمناطق النائية التي تفتقر إلى الفروع المصرفية أو لا تعمل فيها البنوك بصورة منتظمة، ما جعل «بنكك» أداة فعّالة لإنجاز المعاملات المالية في أي وقت ومن أي مكان.

«بنكك» في قلب العاصفة

برز الدور الحقيقي لتطبيق «بنكك» مع اندلاع الحرب في السودان، حين فوجئ المواطنون بتوقف معظم البنوك عن العمل، وعجز كثيرين عن الوصول إلى مدخراتهم أو سحب أموالهم. في تلك اللحظة الحرجة، تحوّل التطبيق إلى شريان حياة لإدارة الشؤون المالية، خاصة مع نزوح أكثر من عشرة ملايين شخص من العاصمة الخرطوم.

ومع توسّع رقعة الحرب إلى ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأزرق وكردفان ودارفور وغيرها، ازداد اعتماد السودانيين، داخل البلاد وخارجها، على التطبيق، بما في ذلك تحويلات المغتربين، التي شكّلت سندًا أساسيًا للأسر في ظل الانهيار الاقتصادي والظروف الإنسانية القاسية.

بين الاعتراض والواقع

أثار خصم مالي بسيط من حسابات بعض العملاء، بوصفه مساهمة سنوية في صندوق ضمان الودائع، اعتراضات محدودة في وسائل التواصل الاجتماعي. غير أن السؤال الجوهري يظل: ماذا تمثّل هذه الجنيهات القليلة أمام الخدمة الجليلة التي قدّمها تطبيق «بنكك» للسودانيين خلال الحرب؟ وما قيمتها مقارنة بما وفّره من أمان، وتقليل لمخاطر حمل السيولة النقدية، وتيسير للحياة اليومية في واحدة من أصعب الفترات في تاريخ البلاد؟

لولا هذا التطبيق، لكانت معاناة المواطنين أشدّ وأقسى، ولتعطّلت مصالح الملايين داخل السودان وخارجه.

استحقاق الشكر لا النقد

إنّ الأجدر في هذا السياق هو توجيه الشكر لإدارة بنك الخرطوم على هذه الخدمة الرائدة، بوصفه أول بنك سوداني يوفّر التحويلات البنكية عبر الهاتف المحمول، ومواكبته للتطورات الحديثة في التكنولوجيا المصرفية.

كما يستحق البنك التقدير على دعمه للشرائح الضعيفة والمشروعات الوطنية، عبر برامج المسؤولية المجتمعية، واستمراره في تمويل الأنشطة الاقتصادية حتى في زمن الحرب، رغم ما تعرّض له القطاع المصرفي من تآكل في رؤوس الأموال، وسرقات، وتحديات جسيمة.

دور وطني في زمن استثنائي

لقد لعب بنك الخرطوم دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد السوداني خلال فترة الحرب، من خلال استمراره في تقديم خدماته عبر الفروع وتطبيق «بنكك»، وتنشيطه للتحويلات المالية، ومشاركته في مبادرات إعادة إعمار ما دمّرته الحرب، رغم تحديات التضخم، ونقص التمويل الخارجي، وشحّ التدفقات النقدية.

ختامًا، التحية لبنك الخرطوم، ولكافة بنوك السودان التي واصلت العمل في أحلك الظروف؛ فلم تكسرها المحن، بل زادتها صلابةً وقدرةً على خدمة المواطن والوطن.

bakrikhalifa385@gmail.com

قد يعجبك ايضا