آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

أبو حباب …الرجل المناسب في المكان غير المناسب

خلف الأسوار

 

سهيرعبدالرحيم

 

أبو حباب …الرجل المناسب في المكان غير المناسب

 

من المؤكد أن هاتف الزميل العزيز والأخ الكريم الأستاذ محمد عبدالقادر ، رئيس تحرير صحيفة الكرامة، قد استقبل عشرات ومئات التهاني بمناسبة تقلّده منصب المستشار الصحفي لرئيس مجلس الوزراء.

 

لم أهنيء محمد ،و لم أبارك له الاختيار ، رغم أن مابيني و بينه يجعلني في غير موقع أهاتف والدته الكريمة أولاً، وزوجته وأخواته وإخوانه الكرام ، وبعدها أهاتفه هو أو لا .

 

وما بيننا يجعلني أرفع سماعة الهاتف العاشرة مساءً لأقول له إنني سأسافر غداً في الثامنة صباحاً إلى الفشقة المحررة بولاية القضارف لتناول إفطار رمضان مع جنود جيشنا في الحدود، وأريدك أن تكون معي ، فيقول :

“سمعاً وطاعة” ،ثم يكون في الموعد .

 

ثم تندلع الحرب بعد ذلك الإفطار ب 14يوماً، و يُطلق صحيفةالكرامة، فيطلب مني أن أكتب في صفحته الأخيرة دعماً لها حتى تثبت وتنطلق ،كما أنطلقت فعلاً بكل قوة ونجاح ،بفضل عزمه ومثابرته، فأرد عليه :”سمعاًوطاعة “،وأكتب له قرابة الشهرين .

 

إنها لغة مشتركة عمرها أكثر من 25عاماً، نؤدي فيها فروض الأخوة والصداقة والزمالة والجيرة والعيش والملح بود ومحبةورضا .

 

وهو ذات السبب الذي يدفعني ألا أبارك له ؛ فمحمد الطالب النجيب، أول دفعته في الجامعة ، وأفضل محرر أخبار عرفته صالات تحرير الصحف السودانية، والقادر على تحرير وصياغة وإعداد صحيفة كاملة لوحده بكل القوالب الصحفية من خبر وتقرير وتحقيق ومقال ومنوعات وثقافة وفنون واقتصاد ورياضة …محمد ذاك ستكون بوابة مجلس الوزراء خصماً عليه .

 

لقد أستعانوا بك يا محمد في محاولة لوضع طبقة من ال “فاونديشن” علهّا تصلح وجه حكومتهم البائسة ، عيّنوك ليستفيدوا من علاقاتك الواسعة والمميزة في الوسط الصحفي، ومن القبول الكبير والمحبة التي تحظى بها وسط زملائك، ذلك حتى يخفّ الهجوم على آدائهم البائس ، فيخفت الضجيج و يتم تحييد الغاضبين .

 

جاءوا بك يا محمد لرئيس وزراء ميت سريرياً ، معاق فكرياً،هائم على وجهه بلارؤية ولا بوصلة ولا هداية ؛ رئيس وزراء ، باهت ، رمادي ، عاجز أن يجعل قراراً واحد_على قٍلّة قراراته_ يُنفّذ، ودونك قرارات تخفيض الرسوم الجامعية للطلاب، والارتقاء بالقطاع الصحي ،وتخفيف أعباء المعيشه ،و عودة الوزارات إلى الخرطوم، و هو نفسه قارب على إكمال ثمانية أشهر ومازال يدير شؤون المجلس من بورتسودان .

 

أصدقك القول يا محمد :لم يمر على تاريخ البلاد مسؤول أفشل من هذا الرجل ،ولن تجد لديه مايقدمه للمواطن ؛ فمايجدي وضع خطة إعلامية ناصعة البيان و بيانات صحفية محكمة الصياغة والرؤية دون أن يكون هناك محتوى .

 

ستجد نفسك بعد قليل مثل صحفي يعمل رئيس تحرير في الواشنطن بوست؛ وفجأة يجد نفسه في وظيفة محرر بصحيفة صفراء في دول العالم الثالث.

 

خارج السور:

أسأل الله لك التوفيق والنجاح والسداد في كل خطاك، وآمل ألا تجرفك الرمال المتحركة حيث هم.

قد يعجبك ايضا