آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

عزمي عبد الرازق يكتب عن لقاء كامل إدريس مع وفد اتحاد الصحفيين .. لقد باع لهم البحر!

لقد باع لهم البحر!

عزمي عبد الرازق

لقاء كامل إدريس مع وفد اتحاد الصحفيين – وفقاً لما ورد في الخبر المرفق – جاء خالياً من الإشارة إلى جوهر الأزمة، وكأن الرجل يتعمّد الدوران حولها لا الدخول فيها، وهي ذات الطريقة التي ينتهجها رئيس الوزراء ومكتبه في التعامل مع الصحافة عموماً، نظرة فوقية تحمل قدراً من الاحتقار المستتر، وإصراراً على ألا تُرى الحقيقة إلا من نافذتهم الضيقة.

لم يعتذر الرجل عمّا لحق ببعض الصحفيين من سباب وشتائم، وهو يتحمّل فيها الوزر الأكبر؛ لا سيّما تلك الحملة التي انطلقت بتوجيهات مكتبه، واستندت إلى بلاغات فُتحت لا للعدالة، بل للترهيب والابتزاز. فما علاقة مواد الإرهاب وتقويض النظام الدستوري بقضايا النشر؟ وكيف يتم اقتياد وجهة النظر إلى التحقيق، بينما تتوارى الوجوه المسيئة خلف أسوار الحماية الرسمية، لا تمثُل أمام النيابة، ولا تُسأل؟

وبالطبع يصعب تجاهل ما تنوء به الذاكرة الرقمية: تلك الأوصاف السوقية التي تفوّه بها مستشاره حين وصف الصحفيين بـ“المدّاحين”، وتوعّد بتطهير المدينة منهم، وغيرها مما يَعِفّ اللسان عن ترديده. فإذا كانت الحكومة ترى حملة الأقلام كذلك، فما ذنب المدّاحين الذين يمدحون رسول الله ﷺ حبّاً وطلباً للشفاعة؟ وكيف يُقذَف الشرف بالشبهات بهذه الخفّة، ثم نتعرّض نحن للتشهير، ويتوارى أصحاب التجريح، ويتمتعون بكامل الامتيازات من الخزينة العامة؟

والأعجب أن رئيس الوزراء، الذي يطالب بإعمال القانون واحترام المؤسسات، هو نفسه الذي لم يلتزم بوعده بشطب البلاغات، ولم يُخضع مستشاريه لمبدأ سيادة القانون. بل بلغ الأمر أن اتهمونا بخدمة خط المليشيا لمجرّد أننا تساءلنا عن غيابه، وعدم زيارته لمعسكرات النازحين في الدبّة، وكتبنا عن حالة الانكفاء التي يعيشها، وعن تدهور الخدمات، فجاءت زيارته اللاحقة لمطار بورتسودان والدبة وبعض المؤسسات الخدمية لتؤكد – من حيث لا يريد – صحة ما كتبناه.

القصة ليست في زيارة متأخرة، ولا في لقاءات مجاملة، للحصول على اللقطة، القضية أن احترام الصحافة لا يُجزّأ، وأن السلطة التي لا تسمع للنقد، ولا تحترم الكلمة، ستجد نفسها قريباً سجينةً خلف أسوار عالية، بلا هُدى ولا كتابٍ مبين.

قد يعجبك ايضا