آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

في فقد بخيتة بت حمد سمهن

في فقد بخيتة بت حمد سمهن

بكرى المدنى

رحم الله الخالة بخيتة بت حمد سمهن – سبقها خالنا شادلي قبل أكثر من أربعين عام فقامت في غيابه الأبدي بدور الأب والأم معا!

كانت الحياة في سنوات الفقد مستحيلة والخيارات بسيطة واختارت بخيتة انتزاع البسيط من فك المستحيل !

منذ أواخر السبعينات وحتى قريب أدت الخالة بخيتة فرضها في التربية وفي الإعاشة وخرجت للحياة بنات صالحات وأولاد صالحين نضما للخيوط بالسنون

وتحديقا في مواضع النضم بضوء العيون الشارد مع الأيام

كانت حياتها كلها ابتلاء قابلته بالصبر المر وعاشت في حوش جدنا محمد على عبد الرحيم عقود عمرها الكامل لا قالت – لا شالت لا (ودت) لا جابت ـ فقط صبر على الحياة وصبر على الابتلاء

قبل أيام زرتها وهى على سرير الرحيل وكانت تنادي :- نادوا لي ود عاشة – تقصد امى- فقدرت أنها ربما تريد شقيقنا الأكبر ورضيعها محمد فأبلغته في الحال

في مساء الجمعة هاتفوني برحيلها المتوقع فتبسمت أن ادركت بخيتة البخيتة الجمعة !

اسرعت من الفيحاء أم حقين حيث تطيب لي الليالي لشاعديناب العزاء وعلى طريق المقابر وجدت نفر من أولادنا يشقون قبرا في باطن الأرض فتيقنت من حقيقة الرحيل!

في صفوف العزاء جمعت بخيتة العشائر من بطون الجعليين كافة – رجال وجوههم عند الحزن خناجر -: ترى في المآقي بقايا دمع متحجر وفي الحناجر صوت مبحوح

دفناها في هزيع الليل كأننا نخبيء كنزا ثمينا في جوف الثرى وعدنا للحياة والحكايات –!

غفر الله للخالة بخيتة ورحمها بطول صبرها على الحياة وعلى الابتلاء !

قد يعجبك ايضا