آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

أمّ تحت الرصاص… شهادة وطن

مسافات… جدية عثمان

لندن 16 سبتمبر 2025

أمّ تحت الرصاص… شهادة وطن

وصلني الفيديو من كثير من متابعي الصفحة. وما إن شاهدته حتى أدركت أن ما فيه ليس مجرد مشهد عابر بل جرح يختصر مأساة أمة كاملة.

أمّ سودانية مسكينة، جُبرت أن تجلس على الأرض في الشارع تحت شمس حارقة وأمامها أحد أفراد الميليشيا الجنجويدية يحقق معها بلا رحمة. يسألها عن شخصٍ ما، بينما هي بين خوفها على نفسها ومحاولتها اليائسة لاحتضان صغارها الثلاثة.

كلما رفعت بصرها لتجيب على أسئلته، دوى الرصاص فوق رأسها، طلقات تُطلق عمدا لتزرع الرعب في قلبها وقلب أطفالها. أصوات الصغار الباكية و أجسادهم المرتجفة و دموعهم المنهمرة تكفي لتشهد على حجم الفزع. أما يد الأم فكانت ترتفع بين لحظة وأخرى كأنها تستجدي رحمة أو تحاول أن تصدّ عنهم رصاصا لا يعرف الرحمة أصلا.

هذا المشهد لم يُظهر فقط امرأة ضعيفة تُستجوب، بل أظهر رمزا لوطن بأكمله وطن يُجلسونه على الأرض، يحققون معه بلا عدل، يطلقون الرصاص فوق رأسه، لكنه رغم ذلك يظل يحتضن أبناءه ويحاول حمايتهم.

الصورة رسالة قاسية وصريحة في السودان ليست المعاناة مجرد أرقام في تقارير الاخبار التي نكتبها ، بل هي وجوه أطفال تحت السادسة يختبرون الخوف قبل أن يعرفوا معنى اللعب، وأمهات يتحدين الرصاص بأجسادهن ليوفرن درعا لأبنائهن.

ويبقى السؤال المرير إلى متى سيظل الحال هكذا؟ وإلى متى تبقى الأمهات والأطفال أهدافا لرصاص ميليشيا ظالمة لا تعرف للرحمة معنى.

مسافات… جدية عثمان

لندن 16 سبتمبر 2025

قد يعجبك ايضا