آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

“احمد هارون” .. الانتصار والدروس القاسية..

“احمد هارون” .. الانتصار والدروس القاسية..

رشان اوشي

لا غرابة أنْ تشهد بلادنا امتحاناتٍ قاسية؛ الإرث أكثر من ثقيل. لم يعشْ السودان منذ العام ٢٠١٩م في ظلّ دولة طبيعية، بل يعيش في ظلّ “مراكز قوى” متصارعة التهمت الدور السياسي والحكومة معاً.

بينما يؤكد “الاسلاميين” في كل سانحة على ضرورة ترتيب الاوضاع داخلياً بأيادي سودانية وقرار وطني، وقدم القائد “احمد هارون” روشتة لعلاج الأزمة الحالية والمرتقبة، حملت قلق مبرَّر صوب أيَّ مسار يؤدي إلى انفراط العقد السوداني، لأنه سيكون وخيم العواقب على بلادنا ومحيطها.

“احمد هارون” أكد على زهدهم في السلطة ، رغم مئات الشهداء، مطالباً بضرورة المزيد من الاحتضان الشعبي الواسع للجيش.

وفي ذات الوقت، يُجري السياسيين البارزين في تحالف “تأسيس” جولات دائمة على ميادين الانهيار الأخلاقي ومحطات الجحيم؛ يجتهدون هذه الأيام في حسم خلافاتهم القائمة على أوهام تأسيس دولة بلا شعب بعد عامين من القتل بالقتل أو بالحصار والتجويع.

المتبقي من أهل “دارفور” ينتظرون أن يلقمهم “تحالف تأسيس” بفتح الطريق لقافلة إغاثة،أو وابل من الرصاص،قد اكملوا تشكيل “حكومة الوهم” وهم يشاهدون على هواتفهم بطون أطفال دارفور وكردفان المنفوخة جوعاً وألماً؟.

أمام هذه اللوحة الانحطاطية ، تسعى المجموعة الرباعية” والتي تضم (الولايات المتحدة، مصر ، السعودية والامارات) إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الشرعية، بينما تتجاهل ادانة مساعي “تحالف تأسيس” لتقسيم البلاد ، وتتجاهل المطالبة بوقف هذا الإجرام العلني المشهود.

في ذات الوقت تعاني الدولة الشرعية من فراغ، ليس الفراغ غياباً في المناصب أو الأشخاص، بل هو غياب للدولة ومؤسساتها ودورها الفاعل واستقلاليتها.

مثلث الفراغ الحالي واضح: تشريعي من خلال القبض على عمل البرلمان، سيادي من خلال ازدواجية القرار، فالدولة تواجه صعوبة في احتكار القرار الوطني، إصلاحي من خلال قدرة المنظومة الفاسدة على تعطيل الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.

والأخطر في هذه التداعيات أنها تعزز فراغاً آخر هو مجتمعي، في انعدام ثقة المواطنين تقريباً بالدولة، مما يدفع بالعودة إلى سلطة القبائل والعشائر.

حتى، بعد تعيين رئيس وزراء، إلا أن الدولة تعاني من تعطيل سياسي ومؤسساتي، وكأن الزمان متوقف ومهدد بانفجار جديد، بعد الانفجار الأول في ٢٥/أكتوبر/٢٠٢١م ، وحرب ١٥/أبريل/٢٠٢٣.

هذه الأزمة الدامية التي تعصف ببلادنا، نجد أنفسنا أمام حقيقة مرة. بلادنا مصابة بجروح عميقة وتنام على آبار من المخاوف، مراكز السلطة تميل الى الانكار فالاعتراف يضع أصحاب القرار أمام مهمة صعبة وهي إعادة نظرٍ عميقة في العقول التي تساهم في اتخاذ القرار، فالدولة عالقة بين مراكز قوى مختلفة، “محافظة”لها أسس قوية، و”براغماتية مرتبكة” حائرة بين الدور والصلاحيات.

أما “المقاتلون” فهم الراسخ في مكانه ودوره وفعله.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا