آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

رشان اوشي تكتب : ود مدني.. بذرة المقاومة و حصاد الحرية

في المستقبل، سيقول المؤرخ أن في لحظة فارقة من تاريخ السودان كان الجنرال “شمس الدين كباشي” بطل معركة التحرير الكبرى، التي بدأت بسنار ولم تنته في “ود مدني” و”أم روابة”.

هذا ليس حديثي، إنما ما هتفت به الجماهير المبتهجة في “ود مدني” وهي تسقط عام وشهر من الدمار و التنكيل، و عدد هائل من القتلى، وأطفالاً و رضّعاً وعجزة يموتون من الرعب وقلة الغذاء والدواء.

كانت جذوة المقاومة مشتعلة على الخطاب الذي ألقاه “كباشي” في الفرقة الأولى ، كان تكملة لخطاب القَسَم الذي أداه للشعب السوداني قبل أسابيع، وهو يعد بالمفاجآت السارة، وما هي إلا ايذاناً بالتبدل العميق الطارئ على ميدان معركة الكرامة، وميزان القوة .

فقد أدرك “حميدتي” وحلفاءه المدنيين أن الضربة التي تلقوها ليست مجرد هزيمة عسكرية و سياسية، بل نقطة تحول في مسيرتهم أفقدتهم ما تبقى لهم لدى الشعب السوداني وأعجز تهم عن تبرير الهزيمة، واتجهوا لاتهام الجيش بارتكاب جرائم حرب.

فجر الأحد ١٢/يناير/٢٠٢٥م، اليوم التالي لتحرير قلب السودان، مدينة “ود مدني” ، كان النقيب طيار “محمد علي ابوقرون” يحلق بالطائرة الانتنوف التابعة للقوات الجوية السودانية (وهذه حكايا أخرى من بطولات ضباط وجنود سلاح الجو السوداني سنكتب عنها لاحقاً) متوجهاً إلى مطار “الشوك” (وهذه حكايا أخرى عن بطولات التنمية اثناء الحرب ) ،يحمل وفد الإعلام السوداني الذي يقوده ابطال الاعلام الحربي عقيد ركن “غبوش”، مقدم “عاطف فتحي”، “مقدم “محمد ضرار” ، لنقل ملحمة تحرير “ود مدني”.

في الطريق البري من “القضارف” الى “مدني” قفز إلى ذهني سؤال ، مَن يستطيع أن يضبط مسار الأحداث في السودان؟، منذ ١٥/ابريل/٢٠٢٣م دمِّرت مليشيات “حميدتي” نصف السودان ، وصارت المدن الأخرى مخيماً، وأُشعلت الحرائق في المناطق المحتلة ، وانقلب الحال رأساً على عقب، ، استمرت حرب الاستفراس والعبث حتى بلغ بنا اليأس ، وفجأة بدأ الجيش السوداني يسجل مكاسب غير متوقعة وأرسل إلينا المقاتلون الابطال في الميدان التهاني (الحارة) بمناسبة العام الجديد، وليد السنة الفارطة.

وانا اشاهد جثث المتمردين المتناثرة ، والسيارات القتالية المدمرة على طول الطريق البري من القضارف الى ود مدني ، أدركت أن ثمة طريق واحد في بلادنا لا يخطئ؛ طريق النصر .

عند مدخل جسر حنتوب، كانت الجثث متناثرة، والسيارات مدمرة، يبدو أن معركة شرسة دارت في هذه النقطة، وجدنا السكان مبتهجين في الشوارع، فصائل المقاتلين منتشرة على امتداد المدينة، كانت “مدني” محظوظة، لم تتأثر بنيتها التحتية، يبدو أن “نسور الجو” كانوا حذرون في التصويب، مازالت الشوارع تحتفظ برونقها، والهواء نقياً ما عدا القليل من رائحة بارود الذخيرة المندفعة بفرح عارم من بنادق الأبطال ، لم تستثنى المدينة من عمليات النهب والسلب، المحلات منزوعة الأبواب، والمنازل غير المأهولة نهبت وقطع الأثاث المتبقية متناثرة على الشوارع.

غادرتها وقد بدت لي المدينة مبتسمة .

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا