آخر الأخبار
الطاقة تكشف تحركاتها لإعادة ربط سد مروي بالشبكة الكهربائية تفاصيل مثيرة تكشف تحركات إماراتية في قطاع تعدين الذهب بالسودان رجل الأعمال أسامة داوود غادر العاصمة السودانية الخرطوم وهبطت طائرته في مطار القاهرة والي الخرطوم يدعو لإعادة تخطيط العاصمة تدشين اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد لتوحيد إدارة الملف الاقتصادي الإعدام شنقًا حتى الموت لقاتل فتاة حي التضامن بالقضارف الهلال يودّع سيكافا تجدد الاشتباكات بين تيجراي والحكومة الإثيوبية.. هل تعود الحرب الأهلية من جديد؟ لحظات رعب على كوبري الحواتة توجيهات جديدة من وزير المالية مناوي يهنئ أبطال حجر مرفعين وبئر سليبة الجيش يحبط هجوم للمليشيا على بئر سليبة ويقتل قائد المجموعة المهاجمة  الجمارك السودانية: الطاقة الشمسية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية سهير عبد الرحيم تكشف تفاصيل عرض على طاولة البرهان بشأن علاج جذري لمشكلة الكهرباء بالصور .. الجيش يضع يده على مخازن إضافية للأسلحة والذخائر في جبرة الشيخ تجاوزات بالمؤسسات العلاجية الخاصة والصيدليات بـ"مدني" الجيش يصد هجوم على كرنوي ويكبد المليشيا خسائر فادحة إزالة وإغلاق 12 موقعاً عشوائياً بشارع النيل بالخرطوم معركة ذات النقاب ..!! قوات درع السودان ترد على نقابة الصحفيين وتوضح بشأن إعتقال الصحفي الريح جكسا

هل يهدد زلزال إثيوبيا سد النهضة ؟

متابعات: الوجهة 24

في الساعات الأخيرة، انتشرت مقاطع فيديو صادمة من إثيوبيا، على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر أعمدة دخان كثيف تتصاعد بشكل مرعب من أعماق أرض متصدعة، بينما توالت الزلازل والهزات الأرضية بشدة، لتكشف عن حدوث شيء غير مسبوق.

فيما أثارت تلك المشاهد غير العادية التي اجتاحت إثيوبيا، حالة من الذعر، وأعادت إلى الأذهان كوابيس قديمة حول احتمالات انهيار سد النهضة الهائل

في حين فجرت الهزات الأرضية المتتالية التي ضربت الهضبة الإثيوبية، وكان أبرزها زلزال عنيف بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر في العاصمة أديس أبابا صباح اليوم السبت، أسئلة مشروعة حول تأثير تلك الهزات المتتالية على السد العملاق.

هل يوشك السد على الانهيار؟
وتزايدت المخاوف حول انفجار هذا الحاجز المائي الضخم الذي يحجز خلفه بحيرة عملاقة تمتد على 1800 كلم مربع بارتفاع 600 متر تقريبًا. تخيلوا، في لحظة واحدة، ينفجر هذا “الجبل المائي” الهائل، مُحررًا 74 مليار متر مكعب من المياه التي ستكتسح الأراضي المنخفضة بقوة تدميرية هائلة، مدمرة كل شيء في طريقها.

ومع تزايد الزلازل بنسبة 800%، أصبح السؤال أكثر من مجرد “هل سيتناثر السد؟” بل “متى سيحدث ذلك؟”.

الحقيقة وراء المخاوف
في مواجهة هذه المخاوف المتزايدة، تحدثت “العربية.نت” إلى الدكتور عثمان التوم، وزير الري والموارد المائية الأسبق في السودان، الذي قطع الطريق على هذه المخاوف قائلاً إن الحديث عن تهديد السد مبالغ فيه.

وأوضح أن الفالق الإفريقي، الذي يمر شرق إثيوبيا على بُعد 500 كلم من العاصمة، لا يشكل أي تهديد مباشر للسد الذي يقع على بُعد أكثر من 1000 كلم غربًا.

كما أكد لـ”العربية.نت” أن الدراسات العلمية التي أجراها معهد رصد الزلازل بجامعة أديس أبابا، أظهرت أن المنطقة التي يقع فيها السد تتمتع بثبات جيولوجي غير مسبوق، ولم تشهد أي نشاط زلزالي ملموس منذ أكثر من 50 عامًا. وأضاف أن ربط بعض المحللين للهزات الأخيرة بمخاطر على السد يعد مبالغة لا محل لها، وأن المعطيات العلمية تدحض هذه التكهنات.

الاستقرار الجيولوجي
إلى ذلك، أشار التوم إلى أن المسافة الكبيرة بين السد والفالق الإفريقي تجعل أي تأثير زلزالي على السد أمرًا غير محتمل. وضرب مثلًا بالسد العالي في مصر الذي يخزن 162 مليار متر مكعب من المياه، والذي ظل ثابتًا رغم الزلازل العديدة التي تعرضت لها المنطقة. كما استشهد بسد أتاتورك في تركيا الذي صمد أمام زلزال مدمر قريب منه، مما يعكس قدرة السدود الضخمة على الصمود أمام الزلازل العنيفة.

كذلك، أوضح “أن تصميم السدود الكبرى لا يعتمد على الصدفة، بل يأخذ في الحسبان جميع السيناريوهات الزلزالية المتوقعة، مما يضمن قدرتها على مقاومة الهزات الأرضية العنيفة مهما كانت قوتها.

في النهاية، أكد التوم أن الحديث عن انهيار سد النهضة بسبب الزلازل لا يعدو كونه مبالغة لا أساس لها من الصحة، فالمنطقة التي يقع فيها السد تتمتع بالاستقرار الجيولوجي، وتصميم السد الهندسي يعزز قدرته على مواجهة الكوارث الطبيعية، مما يجعل هذه المخاوف بعيدة عن الواقع.

ما هو الفالق الإفريقي؟
يذكر أن الفالق الإفريقي يعد واحدًا من أعظم الظواهر الجيولوجية في العالم، حيث يمتد كشبكة ضخمة من الشقوق عبر قارة إفريقيا، وتعتبر إثيوبيا نقطة محورية في هذا النظام الهائل.

كما يشكل الفالق العظيم، الذي يبدأ من البحر الأحمر في الشمال الشرقي ويمتد إلى بحيرات شرق إفريقيا في الجنوب قلب هذا النشاط الأرضي المتواصل.

وفي إثيوبيا، يتجسد هذا النشاط في مشاهد مذهلة، مثل البراكين النشطة التي تخترق الأرض في منطقة “الدناكل” في شرق إثيوبيا، ويعد “الصدع الإثيوبي” جزءًا أساسيًا من هذا التحول الجيولوجي المستمر.

فالنشاط في هذه المنطقة ليس مجرد ظاهرة جيولوجية بل تاريخ من التغيرات العميقة، حيث تؤدي حركات الصفائح الأرضية إلى تشكل شقوق وفجوات ضخمة في القشرة الأرضية.

كما تترافق هذه التحولات مع براكين وزلازل مستمرة، مما يجعل الفالق الإفريقي واحدًا من أكثر الأماكن نشاطًا في العالم، لكن تأثيره لا يقتصر على الجيولوجيا فقط، فهو أيضًا يخلق بيئات طبيعية متنوعة، من السهول الشاسعة إلى الجبال الشاهقة والبحيرات العميقة، مما يجعل هذه المنطقة مأوى لعدد كبير من الأنواع النباتية والحيوانية الفريدة.

قد يعجبك ايضا